أسباب معاناة البعض من ضربات قلب غير منتظمة ومخاطره

  • الرئيسية
  • #
  • أسباب معاناة البعض من ضربات قلب غير منتظمة ومخاطره

دكتور أسامة عباس

استاذ جراحة القلب المفتوح

أحجز موعدك الأن

نسعد بتواصلكم معنا في عيادات الدكتور اسامة عباس طوال أيام الاسبوع وعلي مدار 24 ساعة لتلقي استفساراتكم






    عضلة القلب من عضلات الجسم اللا إرادية، أي تنقبض وتنبسط دون تدخل منا، وعادةً ما يكون انبساطها وانقباضها منتظمًا ومتكررًا بنفس القوة والإيقاع.

    لسوء الحظ يُعاني بعض الأشخاص من ضربات قلب غير منتظمة بسبب مشكلة ما، وقد يزداد معدل انقباضها عن الطبيعي أو ينخفض، وقد يكون غير منتظم القوة.

    يتضمن المقال التالي شرحًا تفصيليًا عن أسباب امتلاك البعض ضربات قلب غير منتظمة ومخاطر هذا الاضطراب وكيفية التعامل معه.

    أهمية انتظام ضربات القلب ومخاطر اضطرابها

    انقباض وانبساط القلب في إيقاع منتظم أمر شديد الأهمية، فهي تعني ضخ الدم بمعدل مناسب لتغذية أنسجة وأعضاء الجسم -خاصة المخ- بالدم المحمل بالأكسجين والعناصر الغذائية التي تحتاج إليها من أجل إتمام وظائفها وعملياتها الحيوية.

    لذا قد يحف مُصابو اضطرابات نظم القلب مخاطر عدة مُتعلقة بعدم ضخ الدم بالكم والكيفية المناسبة للأنسجة، الأمر الذي يؤثر في أدائها لوظائفها بالسلب.

    أسباب معاناة البعض ضربات قلب غير منتظمة

    لفهم السبب المرضي وراء معاناة البعض ضربات قلب غير منتظمة، ينبغي أولًا معرفة كيف ينبض القلب.

    تُدار عملية ضربات القلب من خلال وحدة تحكم موجودة في الأذين الأيمن، وتُعرف باسم “العقدة الجيبية”، والتي تعمل على إرسال إشارات كهربائية تتسبب في انقباض الأذينين حتى ينتقل الدم إلى البطينين.

    تنتقل الإشارات الكهربائية خلال انقباض البطين إلى العقدة الشريانية الوريدية، وهي مجموعة من الخلايا الموجودة في البطينين، ومع وصولها يبدأ البطينان في الانقباض للسماح بتدفق الدم إلى الشرايين ثم الأنسجة والأعضاء.

    إلى الآن لم يكتشف الأطباء سببًا محددًا لاختلال ضربات القلب، وحصروا الأسباب الممكنة في كافة العوامل المؤثرة بالسلب في آلية عمل عقدة القلب الجيبية والعقدة الشريانية الوريدية.

    اقرأ المزيد عن: اسباب رجفان القلب

    عوامل خطر الإصابة بضربات قلب غير منتظمة

    يُشير أطباء القلب المتخصصون إلى مجموعة من العوامل التي من شأنها أن تزيد من احتمالية الإصابة باضطرابات النظم القلبية، مثل:

    • الإفراط في التدخين، إذ يؤثر التبغ المُستخدم في تصنيع السجائر بالسلب في الدورة الدموية.
    • الإفراط في تناول الكحوليات.
    • الإكثار من تناول المشروبات الغنية بمادة الكافيين.
    • الإصابة المُسبقة بارتفاع ضغط الدم وإهمال تلقي العلاج المناسب.
    • السمنة المفرطة وامتلاك كم كبير من الكيلوجرامات الزائدة عن حاجة الجسم.
    • الإصابة بداء السكري المزمن وعدم اتباع تعلميات الطبيب اللازمة.

    هل اضطراب النظم القلبية مرض شائع؟

    تتراوح نسب الإصابة باضطرابات النظم القلبية ما بين 1.5 إلى 5% من الأشخاص البالغين والقاصرين -الأطفال-، وينقسم إلى:

    • ضربات قلب سريعة، ويصل معدل ضربات القلب في تلك الحالة إلى 100 نبضة في الدقيقة عند الراحة.
    • ضربات قلب بطيئة، وفيها ينخفض معدل ضربات القلب إلى 60 نبضة في الدقيقة في أثناء الراحة.

    ولا تزال نسب الإصابة قابلة للزيادة، فقد يُعاني بعض الأشخاص من اضطرابات النظم القلبية دون أن تظهر عليهم أعراض صريحة للإصابة.

    اعراض الاصابة بـ ضربات قلب غير منتظمة

    تُشير الإحصائيات الطبية إلى معاناة مرضى اضطرابات النظم القلبية الذين تم اكتشاف إصابتهم من مجموعة محددة من الأعراض. وتشمل أعراض ضربات القلب غير المنتظمة لدى الأطفال والبالغين ما يلي:

    • خفقان القلب الشديد.
    • الدوخة المستمرة أو الدوار وفقدان القدرة على التوازن.
    • نوبات الإغماء المتكررة.
    • ضيق وصعوبة في التنفس.
    • عدم الشعور بالراحة في الصدر.
    • الإرهاق والتعب المستمر.

    استمرار أعراض الإصابة دون تلقى العلاج المناسب يزيد من احتمالية إصابته بمخاطر المرض تدريجيًا.

    يمكنك الاطلاع على معلومات اكثر عن جهاز هولتر لفحص نبضات القلب

    مخاطر امتلاك ضربات قلب غير منتظمة

    معاناة البعض ضربات قلب غير منتظمة لفترة طويلة دون تلقي العلاج المناسب قد يعرضهم إلى مخاطر عدة، منها على سبيل المثال لا الحصر:

    • ضعف واعتلال عضلة القلب.
    • التعرض للنوبات القلبية المفاجئة.
    • الإصابة بالسكتة الدماغية التي قد تؤدي للوفاة.

    علاج اضطراب نظم القلب: وسائل لتحويل ضربات قلب غير منتظمة إلى منتظمة

    الوسائل التي يمكن اعتمادها في علاج ضربات قلب غير منتظمة عديدة، ويعتمد اختيار طبيب القلب لواحدة من تلك الوسائل على نوع اضطراب النظم القلبي الذي يعانيه المريض وشدته.

    علاج ضربات قلب غير منتظمة بتغيير العادات الحياتية

    إجراء تغييرات بسيطة في العادات والسلوكيات اليومية قد يُحدث فارقًا في مُعدل ضربات القلب، ويُحسن من قدرتها على الالتزام بإيقاع النبض الطبيعي.

    ومن العادات اليومية الواجب على المرضى الالتزام بها ما يلي:

    • البدء بالالتزام بنظام غذائي صحي غني بالفيتامينات والمعادن.
    • إدراج النشاط الرياضي ضمن جدول المهام اليومي، وممارسة التمارين البسيطة في كل صباح أو مساء.
    • الالتزام بالجرعات الدوائية الموصوفة من قبل الأطباء لضبط مستوى سكر وضغط الدم.
    • الإقلاع عن التدخين وشرب الكحوليات.
    • عدم الإكثار من تناول المنبهات والمشروبات الغنية بالكافيين.
    • السعي للحفاظ على وزن مثالي، وخسارة الكيلوجرامات الزائدة.

    العلاج الدوائي لمرضى النظم القلبي

    يُمكن علاج مرضى اضطراب ضربات القلب باستخدام بعض الأدوية، مثل:

    • الأدوية المُضادة لاضطرابات النظم القلبي، والتي تُسهم في تحويل ضربات القلب غير المنتظمة إلى ضربات منتظمة ذات إيقاع طبيعي.
    • أدوية مُضادة لتجلط الدم وتجمع الصفائح الدموية في شرايين القلب، ومن أمثلتها: الوارفارين والأسبرين.

    قد يحتاج بعض المرضى إلى استخدام نوعية واحدة من الأدوية السابق ذكرها، ومنهم من يحتاج إلى النوعين، وآخرون قد لا تستجيب أجسادهم إلى الأدوية.. وفي تلك الحالة يلجأ الأطباء إلى تجربة وسيلة علاجية مختلفة.

    جهاز تنظيم ضربات القلب

    تعتمد فكرة جهاز تنظيم ضربات القلب على توجيه نبضات كهربائية صغيرة نحو عضلة القلب، وذلك لتُحفزها على الانقباض والانبساط بمعدل طبيعي، وتمنع انقباضه بشدة أو ببطء.

    يُزرع جهاز تنظيم ضربات القلب أسفل الجلد بالقرب من عظمة الترقوة، ويتكون من جزأين هما:

    • مولد للنبضات، وهو صندوق معدني صغير -آمن على الصحة- يحتوي على البطارية ومجموعة أسلاك كهربائية، ويتحكم في إشارات القلب الكهربائية.
    • أسلاك التوصيل، وهي أسلاك مرنة ومعزولة يُمررها الطبيب من مكان زراعة المولد إلى داخل القلب، وهي المسؤولة عن نقل الإشارات الكهربائية الصحيحة اللازمة لضبط انقباضات القلب من مولد النبضات إلى الأذينين والبطينين.
    • مزيل رجفان القلب، ويمكن تشبيه مزيل رجفان القلب بالمنبه فهو يُستخدم في مراقبة حالة القلب وانقباضه وانبساطة المتتالي، على مدار اليوم، وفي حال ملاحظة اضطراب في نبضه يُرسل قدرًا مناسبًا من الموجات الكهربائية إلى عضلة القلب لإعادة ضبطها كي تنقبض وتنبسط على النحو الطبيعي من جديد.

    بسرد طرق علاج اضطراب النظم القلبي، نكون وضحنا كافة المعلومات الطبية الأساسية التي ينبغي للجميع معرفتها عن هذا المرض القلبي الخطير، و عوارض ضربات القلب الفجائية التي تستوجب استشارة الطبيب المتخصص في الحال.

    وسنختتم مقالنا لليوم بالإجابة عن سؤالين شائعين بين مُصابي هذا الاضطراب وذويهم، وهما:

    •  أيًا من وسائل علاج اضطرابات النظم القلبي أفضل؟
    • هل يمكن الوقاية من ضربات القلب الغير منتظمة؟

    أيًا من وسائل علاج اضطرابات النظم القلبي أفضل؟

    لا توجد وسيلة علاجية لتحويل ضربات قلب غير منتظمة إلى منتظمة أفضل من أخرى، ويعتمد الطبيب عند اختياره لوسيلة العلاج على حالة كل مريض، إذ تُناسب الأدوية مرضى اضطرابات نظم القلب البسيط، بينما يستدعي علاج الحالات المتطورة والخطيرة تركيب جهاز تنظيم ضربات القلب للسيطرة على الحالة في أسرع وقت.

    هل يمكن الوقاية من الإصابة بضربات القلب غير المنتظمة؟

    لم يستطع الأطباء تحديد سبب واضح لاضطراب النظم القلبي إلى الآن، وبالتالي فإنه لا يُمكننا أن نتوقّى هذه الإصابة، ولكن لا زالت هناك فرصة لخفض احتمالية الإصابة بالمرض عن طريق تجنب عوامل الخطر والالتزام بنمط حياة صحي.

    مقالات قد تهمك ايضًا:

    نصائح بعد تركيب دعامات القلب

    عملية توسيع الصمام الميترالي بالبالون

    الاعراض الشائعة لامراض القلب

    احدث تقنيات جراحة القلب

    0 Comments

    كتابة تعليق

    لن يتم نشر بريدك الالكتروني، الحقول المطلوبة محددة بالعلامة*