تفاصيل عملية قسطرة الشريان التاجي

دكتور أسامة عباس

استاذ جراحة القلب المفتوح

أحجز موعدك الأن

نسعد بتواصلكم معنا في عيادات الدكتور اسامة عباس طوال أيام الاسبوع وعلي مدار 24 ساعة لتلقي استفساراتكم






    تتدفق مشاعر الحزن والحسرة لدى مرضى القلب بعد تأكيد الطبيب إصابتهم بانسداد الشرايين التاجية، ما يعني وجوب خضوعهم لعملية قسطرة الشريان التاجي من أجل تجنب الشعور بآلام الصدر (آلام الذبحة الصدرية).

    ويدفع الخوف من العملية أولئك المرضى إلى الشعور بتأنيب الضمير بعد إدراك عدم وجود شيء يستحق معاناة التوتر والعصبية على مدار سنوات طوال، كما قد يشعرون بالندم لممارستهم عادات صحية خاطئة، مثل التدخين أو تناول الأطعمة الغنية بالكوليسترول الضار، لذلك ندعو أولئك المصابين إلى التعلم من أخطاء الماضي، واتباع إرشادات الطبيب لعيش حياة صحية. وفي السطور التالية نتعرف على هذه العملية بشيء من التفصيل.

    ما هي قسطرة الشريان التاجي؟

    عملية قسطرة الشريان التاجي التشخيصية (Coronary angiogram) إجراء تصويري للقلب يسمح للطبيب بتقييم وظائفه، ومعرفة مشكلات القلب وإصلاحها -إن أمكن-. وفي أثناء هذا الإجراء، يُدخل الطبيب القسطرة -وهي أنبوب طويل رفيع- في شريان الفخذ أو الذراع للوصول إلى الشرايين التاجية، ويحقن صبغة كي تُبين مسار مجرى الدم في جهاز الأشعة، ما يساعده على تحديد المشكلة المُسببة للأعراض التي يعانيها المريض من أجل علاجها، والتي غالبًا ما تكون تصلب الشرايين وانسدادها.

    ومن الإجراءات المقترحة في تلك الحالة الخضوع لعملية توسيع الشريان التاجي بالبالون، ثم تركيب دعامة تساعد على استعادة سير مجرى الدم الطبيعي مجددًا.

    لماذا تُجرى عملية قسطرة الشريان التاجي التشخيصية؟

    قد يقترح الطبيب خضوع المريض لهذا الإجراء في الحالات الآتية:

    • معاناة أعراض مرض الشريان التاجي، مثل آلام الذبحة الصدرية.
    • الشعور بآلام الصدر أو الفك أو الرقبة أو الذراع التي لم تحدد أسبابها.
    • الإصابة بالذبحة الصدرية غير المستقرة.
    • وجود عيب خلقي في القلب
    • مرضى الأوعية الدموية القلبية.
    • مشكلات صمامات القلب.

    يمكنك التعرف علي اعراض انسداد الشرايين في القلب

    وعادة ما تُجرى هذه العملية لمساعدة الطبيب على اتخاذ القرار العلاجي المناسب في حالات انسداد الشرايين عبر إجراء عملية توسيع الشريان التاجي وتركيب الدعامات، أو إجراء جراحة المجازة التاجية (CABG)، أو الاكتفاء بالعلاج الدوائي.

    التحضير لقسطرة الشريان التاجي

    تتطلب قسطرة الشريان التاجي -مثل أي إجراء طبي آخر- التزام المريض ببعض التعليمات، وفيما يلي أبرزها:

    • إبلاغ الطبيب بما إذا كنت تعاني أي نوع من أنواع الحساسية، وخصوصًا الحساسية تجاه الصبغات.
    • توضيح كافة الأدوية التي تتناولها سواء كانت أدوية موصوفة بروشتات طبية لعلاج أمراض القلب أو أي مرض آخر، أو المنشطات الجنسية، أو الأدوية غير الموصوفة بروشتة، بما يتضمن المكملات الغذائية والعشبية، إذ يُعيد الطبيب ضبط جرعات بعض الأدوية أو إيقاف بعضها.
    • أخبر الطبيب بتاريخك المرضي كاملًا، خاصة إن كنت من مصابي مرض السكري.
    • لا تتناول أي أطعمة أو مشروبات قبل الإجراء ببضع ساعات.
    • إمضاء الإقرار بالخضوع للقسطرة.

    وقد يخضع المريض أيضًا لبعض الفحوصات قبل الخضوع لهذا الإجراء، مثل:

    • الفحوصات التصويرية للصدر.
    • تحاليل الدم، خاصة وظائف الكلى.

    كيف تُجرى قسطرة الشريان التاجي؟

    تتضمن خطوات قسطرة الشريان التاجي ما يلي:
    1-يستلقي المريض على ظهره في وضعية مريحة بعد ارتداء الزي المعقم الخاص بهذا الإجراء.
    2-يحقن الطبيب المريض بمهدئ للاسترخاء في أثناء الإجراء.
    3-إيصال بعض الأجهزة بجسم المريض لقياس كفاءة العمليات الحيوية، مثل معدل النبض ونسبة الأكسجين.
    4-يعقم الطبيب جزءًا من الفخذ -أو الذراع- جيدًا (وقد يزيل بعض الشعر عند الرجال)، ثم يحقن مخدر موضعي لتفادي الشعور بالألم عند إدخال القسطرة.
    5-يصنع الطبيب شقًا صغيرًا في الفخذ أو الذراع للوصول إلى الشريان، ثم يدخل القسطرة عبر ذلك الشق ويمررها عبر الشريان لحين الوصول للجزء المستهدف، ثم يحقن الصبغة، ويراقب تدفق الدم من خلال جهاز الأشعة للبحث عن أي انسداد.
    قد يُجري الطبيب عملية توسيع الشريان التاجي خلال نفس الإجراء، حيث يُدخل بالون خاص لتوسعة الشريان المسدود، ثم يركب دعامة خاصة لإبقاء الشريان مفتوحًا، أو قد يقترح إجراء عملية تحويل مسار الشريان التاجي (CABG).

    ويستغرق هذا الإجراء حوالي ساعة تقريبًا، وقد يستغرق مدة أطول إذا تطلب الأمر توسعة الشريان وتركيب الدعامة.

    ما بعد إجراء قسطرة الشريان التاجي

    بعد انتهاء الإجراء، تُزال القسطرة ببطء كما أُدخلت، ثم يُغلق الشق ويُعقّم جيدًا، ويبقى المريض في المستشفى للملاحظة، وقد يعود إلى منزله في نفس اليوم، أو يبيت ليلة في المستشفى، ويجب عليه أن يفعل ما يلي:

    • الاستلقاء لعدة ساعات لتفادي حدوث نزيف من موضع إدخال القسطرة.
    • شرب الكثير من السوائل لتعزيز طرد الصبغة من الجسم.
    • استشارة الطبيب قبل تناول أي أدوية، أو العودة إلى ممارسة الأنشطة اليومية المعتادة.

    ما هو شعور المريض في أثناء الإجراء؟

    من المفترض ألا يشعر المريض بالألم في أثناء الإجراء، لكنه قد يشعر ببعض الضغط في موضع إدخال القسطرة، وكذلك قد يشعر بالدفء في أثناء حقن الطبيب للصبغة.

    تكلفة قسطرة الشريان التاجي

    يعتمد تحديد تكلفة قسطرة الشريان التاجي على العديد من العناصر الرئيسية التي تتضمن ما يلي:
    طبيعة الإجراء، وما إذا كان تشخيصيًا فقط أم علاجيًا عن طريق توسعة الشريان وتركيب دعامة.
    تكلفة الفحوصات قبل الإجراء.
    تكلفة المستشفى والتعقيم، وغرفة المبيت -إذا تطلب الأمر-.
    أجر الفريق الطبي.

    وفي الختام، يشدد الدكتور أسامة عباس على ضرورة الحصول على الاستشارة الطبية إذا شعرت بألم في الصدر، أو عانيت صعوبة التنفس أو البلع، أو واجهت أي أعراض تشير إلى احتمالية الإصابة بأمراض القلب والشرايين التاجية، وذلك من أجل الحصول على العلاج مبكرًا قبل تطور أي مضاعفات.

    عزيزي القارئ اطلع ايضا علي : هل قصور الشريان التاجي يظهر في رسم القلب؟

    ما هي القسطرة التشخيصية؟ وما الفرق بينها وبين الأشعة المقطعية؟

    0 Comments

    كتابة تعليق

    لن يتم نشر بريدك الالكتروني، الحقول المطلوبة محددة بالعلامة*