هل عملية تغيير الشرايين التاجية آمنة؟

دكتور أسامة عباس

استاذ جراحة القلب المفتوح

أحجز موعدك الأن

نسعد بتواصلكم معنا في عيادات الدكتور اسامة عباس طوال أيام الاسبوع وعلي مدار 24 ساعة لتلقي استفساراتكم






    قد يُفضل مريض ضيق الشرايين التاجية أن يتعايش مع تبعات هذه المشكلة -رغم تأثيرها السلبي الذي يعطّل سير حياته بصورة طبيعية- على أن يخضع لإجراء عملية تغيير الشرايين التاجية؛ إذ يظن أن هذه العملية قد تهدد حياته!

    تُرى كيف تُجرى هذه العملية، وما نسبة نجاحها، وهل ظن المريض في محله أم لا؟ 

    نجيب عن هذه التساؤلات خلال سطور هذا المقال، فتابع القراءة.

    السكوت عن أعراض ضيق الشرايين التاجية قد ينتهي بسكتة قلبية!

    بدايةً، قد يصاحب ضيق الشرايين التاجية بعض الأعراض الخفيفة، والتي تتفاقم شيئًا فشيئًا بمرور الوقت، فيعاني المريض اضطربًا في عدد من وظائف الجسم، وتظهر عليه الأعراض التالية:

    • ألم حاد يعتصر الصدر.
    •  ضيق التنفس.
    • اضطراب ضربات القلب أو تسارعها.
    • تورم الأطراف.
    • عسر الهضم المزمن.

    هذا بالإضافة إلى قصور عضلة القلب، والتي تبذل مجهودًا مضاعفًا لتلبية حاجة الجسم المستمرة للدم المُحمّل بالأكسجين، ما يؤدي إلى إصابتها بالإجهاد ومن ثم السكتة القلبية والوفاة.

    الاعتقاد الخاطئ حول عملية تغيير الشرايين التاجية سبب تخوف المرضى منها

    يعتقد كثيرون للوهلة الأولى أن المقصود بتغيير الشرايين التاجية هو التخلص من الجزء المُتضيّق منها أو إزالتها بالكامل وزرع شرايين جديدة مكانها، ما يسبب لهم شعورًا بالخوف والقلق تجاه العملية، وهذا ليس صحيحًا على الإطلاق.

    في الحقيقة، تمثل عملية تغيير الشرايين التاجية طوق النجاة للمريض، إذ تهدف إلى علاج ضيق الشرايين التاجية الذي وصلت نسبته إلى 70% فيما أكثر، والذي لا يستجيب للخيارات العلاجية التقليدية، مثل الأدوية أو القسطرة القلبية.

    تصل العملية بحياة المريض إلى بر الأمان من خلال إنشاء مسار أو ممر جديد للدم ليتجاوز موضع الضيق أو الانسداد الموجود في الشريان التاجي؛ مما يسمح بإعادة تروية عضلة القلب وتدفق الدم إليها مرة أخرى بكميات كافية؛ ومن ثم تستعيد كفاءتها في ضخ الدم إلى سائر الأعضاء بالجسم.

    اختيار تقنية إجراء عملية تغيير الشرايين التاجية يقي المريض مخاطرها

    لنقترب من الصورة أكثر، يمكننا تشبيه الأمر بحال أحد الأشخاص الذي عطّله زحام الطريق الرئيسي عن الوصول إلى وجهته؛ فسلك طريقًا فرعيًا أو صعد كوبري لتوفير وقته ومجهوده المُهدَرين في الزحام دون جدوى.

    كذلك تعتمد فكرة عملية تغيير الشرايين التاجية على أخذ جزء من أحد الأوعية الدموية السليمة بالصدر، أو الذراع أو أسفل الساق يسميه المتخصصون (الطُعم).

    يُثبّت جراح القلب أحد طرفي الطُعم قبل موقع الانسداد والطرف الآخر بعده بحيث يتجاوز الدم الانسداد عن طريق المرور عبر الطُعم الجديد للوصول إلى عضلة القلب وإعادة ترويتها من جديد؛ وهذا يفسر وجود عدة أسماء للعملية، مثل ترقيع أو زراعة أو توصيل أو تبديل أو تغيير مسار الشرايين التاجية.

    وحتى يتمكن الطبيب من الوصول إلى عضلة القلب وتثبيت الطُعم، تُجرى العملية بعد شق الصدر تحت تأثير التخدير الكلي بإحدى طريقتين، هما:

    تعرف علي اعراض امراض الشرايين التاجية

    الجراحة التقليدية (عملية ترقيع الشرايين التاجية بالقلب المفتوح)

    وفيها يتوقف القلب عن النبض ويُستعاض عنه بوضع المريض على ما يُعرف بجهاز القلب الصناعي (جهاز المضخة) للحفاظ على الدورة الدموية وضمان وصول الأكسجين إلى القلب والرئتين طول مدة العملية.

    زراعة الشرايين التاجية بتقنية القلب النابض

    تُجرى العملية بهذه التقنية عن طريق تثبيت الجزء المراد ترقيعه فقط باستخدام جهاز معين لتسهيل العمل عليه، وذلك دون أن تتوقف عضلة القلب عن النبض.

    وما لا يمكننا تجاهله هو أن اختيار التقنية المستخدمة في تغيير شرايين القلب يرجع أولًا وأخيرًا إلى فهم الطبيب لحالة مريضه، إذ يحدد ما يناسبه ويقلل من احتمالية تعرضه للمضاعفات بعد تقييم حالته الصحية تقييمًا شاملًا. 

    فمثلًا، لا تكون عملية القلب النابض الخيار الجراحي الأمثل في الحالات الآتية:

    • الإصابة باضطرابات وظائف الكلى.
    • وجود تاريخ للإصابة بجلطات المخ.
    • المريض الذي لا تتحمل دورته الدموية النقل على جهاز القلب الصناعي، إذ يمكن أن تتكسر كرات الدم.
    • ضعف عضلة القلب.

    كم تبلغ نسبة نجاح عملية تغيير الشرايين التاجية وما هي العوامل المؤثرة فيها

    يؤكد ارتفاع نسبة نجاح عملية تغيير الشرايين التاجية التي تصل في المتوسط إلى 98% على مدى أمان هذا النوع من جراحات القلب.

    ومن المهم في هذا الصدد أن نذكر العوامل المؤثرة في نسبة نجاح العملية، وهي:

    عوامل ترتبط بالمريض، ومنها:

    • عمره ووزنه.
    • حالته الصحية -كما أشرنا إليها سلفًا-، وما إذا كان مصابًا بأحد الأمراض المزمنة أم لا.
    • عدد الشرايين التاجية المتضررة، ومدى تأثيرها في صحة القلب.
    • درجة التزام المريض بإرشادات ما بعد العملية، وقدرته على اتباع أسلوب حياة صحي خالٍ من العادات السيئة التي تقلل من نسبة نجاح العملية، مثل التدخين.

    عوامل أخرى تؤثر في نسبة نجاح العملية 

    لا شك أن اختيار الطبيب ذي الكفاءة والخبرة في هذا النوع من جراحات القلب بالإضافة إلى إجرائها في مستشفى معروف بسمعته الطيبة وصرامته في كل ما يخص النظافة والتعقيم يعزز من نسبة نجاح العملية ويزيد فرصة المريض في تحسين جودة حياته.

    يمكنك ايضا التعرف علي اعراض انسداد الشرايين التاجية

    وأخيرًا

    لا تدع الخوف يحرمك الانطلاق في الحياة مرة أخرى، وسارع بحجز استشارتك مع الدكتور أسامة عباس -أستاذ جراحة القلب المفتوح ورئيس قسم جراحة القلب بالتدخل المحدود والمناظير بجامعة عين شمس- لتحصل على تشخيص دقيق وخطة علاجية تناسب حالتك.

    0 Comments

    كتابة تعليق

    لن يتم نشر بريدك الالكتروني، الحقول المطلوبة محددة بالعلامة*