اعرف أكثر عن اعراض ارتفاع الكوليسترول ووسائل تشخيصه وعلاجه

  • الرئيسية
  • #
  • اعرف أكثر عن اعراض ارتفاع الكوليسترول ووسائل تشخيصه وعلاجه

دكتور أسامة عباس

استاذ جراحة القلب المفتوح

مع انتشار نمط الحياة الكسول في القرن الحادي والعشرين، بدأت تنتشر بعض الأمراض بصورة أكبر من ذي قبل، إذ يجلس الشخص منا ممسكًا بهاتفه النقال بإحدى يديه، وشطيرة البرجر -أو أي وجبة سريعة- في اليد الأخرى، ما يزيد من خطر إصابته بأمراض متعددة منها ارتفاع مستوى الكوليسترول الذي انتشر في أيامنا هذه بسبب تلك العادات الخاطئة.

وفي هذا المقال سنتناول اعراض ارتفاع الكوليسترول وأسبابه وكيفية الوقاية منه وعلاجه.

ما هو الكوليسترول؟

الكوليسترول هو مادة دهنية توجد في الجسم، ويمكن الحصول عليه من المصادر الغذائية خاصة الأطعمة الدهنية، وينقسم الكوليسترول إلى نوعين رئيسيين:

  •  الكوليسترول عالي الكثافة HDL (الجيد)، والذي يساعد في نقل أنواع الكوليسترول الأخرى إلى الكبد مجددًا للتخلص منها.
  • الكوليسترول منخفض الكثافة LDL (الضار)، والذي ينجم عن ارتفاع مستوياته مشكلات صحية متعددة قد تؤدي إلى مضاعفات أكثر خطورة، وسنسرد ذلك بالتفصيل فيما بعد.

اعراض ارتفاع الكوليسترول

تمر كميات الكوليسترول الزائدة في الدم صامتة، إلى أن تتراكم على جدران الشرايين في سنوات عدة دون الشعور بمشكلة صحية ما، فغالبًا لا تظهر اعراض ارتفاع الكوليسترول عند النساء أو الرجال بصورة واضحة، ولا يدرك الشخص أنه مريض بارتفاع الكوليسترول إلا في حالتين:

  • إجراء الفحوصات الدورية التي تكشف مصادفةً عن ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم.
  • ظهور أعراض مشكلات القلب كالذبحة الصدرية.
  • ظهور أعراض انسداد الشرايين الطرفية.
  • ضعف الأداء الجنسي عند الرجال، وقد يطلب الطبيب الخضوع لبعض الفحوصات من ضمنها تحاليل مستويات الكوليسترول عند شكوى المريض من هذه المشكلة.

اسباب ارتفاع الكوليسترول

ترجع اسباب ارتفاع الكوليسترول إلى نمط الحياة غير الصحي الذي انساق الكثير من الأشخاص إليه مع الأسف، ومن ضمن الأسباب المحتملة:

  • العادات الغذائية الخاطئة، مثل الإفراط في تناول الوجبات السريعة خاصة التي تحتوي على الدهون المشبعة مثل بعض أنواع اللحوم ومنتجات الألبان والشوكولاتة، والدهون المتحولة الموجودة في الأطعمة المصنعة والأكل المقلي في الزيت كالبطاطس والبرجر والدجاج والسمك المقلي.
  • انعدام النشاط البدني، فيجلس الشخص على الأريكة ولا يبذل مجهودًا يُذكر، ما يزيد من خطر انخفاض مستويات الكوليسترول النافع وارتفاع مستوى نظيره الضار.

تعرف على: العلاقة بين ارتخاء الصمام الميترالي ونوبات الهلع

عوامل الخطر المؤدية إلى ارتفاع الكوليستيرول

نظرًا لعدم ظهور اعراض ارتفاع الكوليسترول على المرضى إلا بعد الإصابة بالأمراض والمخاطر المرتبطة به، توجد بعض عوامل الخطر التي قد تزيد من فرص الإصابة بهذا المرض، ومن ثم يجب استشارة الطبيب بين حين وآخر للخضوع للفحوصات اللازمة للتأكد من عدم الإصابة في حال التعرض لتلك العوامل بكثرة، ومنها:

  • العمر، إذ قد يزيد التقدم في العمر من خطر الإصابة بارتفاع مستويات الكوليسترول، ولكن ليس شرطًا، إذ قد يُصاب المراهقون والأطفال بهذا المرض أيضًا.
  • العوامل الوراثية، فيمكن أن تكون ذات تأثير كبير على مستويات الكوليسترول في الجسم.
  • السمنة وارتفاع الوزن، وهي من أبرز عوامل الخطر الشائعة للإصابة بالكوليسترول المرتفع.
  • التدخين، والذي أيضًا يسبب تضارب مستويات الكوليسترول المذكورة في الفقرة السابقة، وخاصة عند النساء.

فحص مستويات الكوليسترول

تُفحص مستويات الكوليسترول عن طريق اختبار الدم المعروف بـ “الملف الدهني”، إذ تُسحب عينة دم وتُرسل إلى المختبر، خاصة مع عدم ظهور اعراض ارتفاع الكوليسترول ووجود عوامل الخطر.

وقد توجد تعليمات للاستعداد لهذا الاختبار مثل الامتناع عن تناول الأطعمة والمشروبات باستثناء الماء لمدة 12 ساعة تقريبًا قبل الفحص، ولذلك يجب التأكد من اتباع كافة تعليمات الطبيب.

وقد تتضمن نتائج هذا الاختبار ما يلي:

  • مستوى الكوليسترول الكلي الموجود في الدورة الدموية، ويتضمن مجموع كل من الكوليسترول عالي الكثافة والكوليسترول منخفض الكثافة والدهون الثلاثية.
  • مستوى الكوليسترول عالي الكثافة HDL، وهو الكوليسترول النافع الذي ينقل باقي أنواع الكوليسترول إلى الكبد للتخلص منها كما ذكرنا مسبقًا.
  • مستوى الكوليسترول منخفض الكثافة LDL، وهو الكوليسترول الضار.
  • مستوى الكوليسترول منخفض الكثافة للغاية VLDL، وهو نوع آخر من أنواع الكوليسترول الضار أيضًا.
  • مستوى الدهون الثلاثية في الجسم، ورُغم حاجة الجسم لنسبة معينة منها، فإنها تسبب ضررًا عند ارتفاعها عن مستوياتها الطبيعية.
  • نسبة أي كوليسترول ودهون باستثناء الكوليسترول عالي الكثافة HDL، عن طريق طرح مستوى الكوليسترول الكلي من مستوى HDL.
  • النسبة بين الكوليسترول الكلي و HDL.

قد يهمك: عملية توسيع الصمام الميترالى بالبالون

ما هي مضاعفات ارتفاع الكوليسترول؟

يحذر الدكتور أسامة عباس -أستاذ جراحة القلب المفتوح، ورئيس قسم جراحة القلب بالتدخل المحدود والمنظار- ضرورة عدم إهمال علاج ارتفاع الكوليسترول بمجرد تشخيصه، إذ يتسبب في مشكلات أكثر خطورة على المدى الطويل، حيث يتراكم ببطء على جدران الشرايين الداخلية (مثل الشريان الأورطي أو الشرايين الطرفية)، مسببًا ضعف تدفق الدم أو انسداد الشريان تمامًا، وقد يسبب ذلك ما يلي:

  • الذبحة الصدرية وهي ألم شديد في الصدر.
  • النوبة القلبية، وتنجم عن الجلطة التي تسبب انسداد في شرايين القلب.
  • السكتة الدماغية، وهي انتقال الجلطة إلى الدماغ.

الوقاية من ارتفاع الكوليسترول

ينصح الدكتور أسامة عباس بإجراء تغييرات في نمط الحياة للمساعدة في الوقاية من ارتفاع مستويات الكوليسترول والحفاظ على المستوى الطبيعي له، ومن أهم هذه النصائح:

  • تجنب تناول الأطعمة ذات نسبة الملوحة المرتفعة.
  • تناول الخضروات والفواكه.
  • فقدان الوزن والتخلص من السمنة.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • ممارسة الرياضة نصف ساعة على الأقل في معظم أيام الأسبوع.
  • السيطرة على التوتر ومحاولة تجنب أسبابه.
  • الحد من تناول الوجبات السريعة والأطعمة الدهنية.
  • السيطرة على مستويات السكر في الدم وكذلك ضغط الدم إذا كنت مريضًا بهم.

قد يهمك: هل يمكن علاج صمامات القلب دون جراحة؟

كيفية علاج ارتفاع الكوليسترول

يؤكد الدكتور أسامة عباس أن علاج ارتفاع الكوليسترول يتمثل في مجموعة من الخطوات التي تعتمد على التزام المريض بدرجة كبيرة وتحت إشراف الطبيب، فلا يعتمد العلاج على الدواء فقط، ولكن ينبغي اتخاذ الإجراءات الوقائية المذكورة في الفقرة السابقة، وإجراء تغييرات جذرية في نمط الحياة، واتباع عادات صحية جديدة والتخلص من العادات السيئة.

ويشير الدكتور أسامة عباس إلى أن الأدوية الموصوفة تختلف لكل مريض بناء على عدة عوامل وعمره وصحته العامة، وتاريخه المرضي والدوائي، وفيما يلي بعض الأدوية المقترحة:

  • أدوية الستاتينات، والتي تمنع مادة معينة في الكبد من تكوين الكوليسترول.
  • أدوية تقلل من إفراز الكبد لنوع معين من الكوليسترول (VLDL) وتحفيزه على التخلص من الدهون الثلاثية.
  • المكملات الغذائية مثل الأوميغا 3.
  • أدوية تمنع الأمعاء من امتصاص الكوليسترول من الأمعاء.

وختامًا، يؤكد الدكتور أسامة عباس على ضرورة الخضوع للفحوصات الدورية لقياس مستويات الكوليسترول، وخاصة إذا كنت ممن يعانون عوامل الخطر المذكورة، فإن اعراض ارتفاع الكوليسترول لا تظهر على المرضى إلا بعد حدوث مضاعفات، ويضيف أهمية إجراء فحص الدهون الذي يعطينا فهمًا دقيقًا لصحة القلب والأوعية الدموية، ومن ثم تقييم حالتك وتقديم الاستشارة اللازمة للوقاية من أمراض القلب والشرايين أو وصف الخيارات العلاج المناسبة.

اقرأ ايضًا:

مخاطر ارتفاع ضغط الدم على القلب

صمامات القلب: كيف تعمل؟ وما الأمراض التي تصيبها؟

تعرّف أكثر على عملية تغيير الصمام الاورطى (TAVI)

0 Comments

كتابة تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني، الحقول المطلوبة محددة بالعلامة*